الشيخ الطبرسي
46
مختصر مجمع البيان
أجمع المفسرون على أن المراد بالقرية هنا : بيت المقدس . وكان فيها بقايا من قوم عاد ، وهم العمالقة ورأسهم عوج بن عنق ، « وَادْخُلُوا الْبابَ » الباب الذي أمروا بدخوله هو باب حطة من بيت المقدس ، وهي باب القبلة التي كان يصلّي إليها موسى وبنو إسرائيل . ادخلوا خاضعين متواضعين ، أو إذا دخلتم الباب فاسجدوا شكرا للّه « وَقُولُوا حِطَّةٌ » معناه : قولوا في دعائكم حط عنا ذنوبنا ، وهو أمر بالاستغفار . وروي عن الباقر عليه السلام أنه قال : نحن باب حطتكم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 59 ] فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) قوله تعالى : أي فخالف الذين ظلموا وعصوا لما أمروا به واستهزؤا بدعائهم في قول حطة « فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً » أي عذابا من السماء حيث قيل أنهم أهلكوا بالطاعون فمات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا من كبرائهم وشيوخهم . وبقي الأبناء فانتقل عنهم العلم والعبادة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 60 ] وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 ) قوله تعالى :